ديربورن
مع التحديات المتزايدة التي تواجه الحريات المدنية في الولايات المتحدة، أعلنت الرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية ACRL – مؤخراً – عن تعيين المحامية والناشطة المجتمعية هدى برّي حراجلي مديرةً تنفيذية للمنظمة بعدما أثبتت جدارتها في الالتزام بالدفاع عن الحقوق الدستورية وتحقيق العدالة للمجتمع العربي الأميركي وباقي المجتمعات المهمشة خلال توليها المنصب بشكل مؤقت خلفاً للمديرة السابقة مريم شرارة.
وأعرب مؤسّس ورئيس الرابطة، المحامي نبيه عياد، عن ثقته في قدرة حراجلي على قيادة المنظمة الحقوقية خلال المرحلة المقبلة، وقال في بيان: «في وقت تُختبر فيه حماية الحقوق المدنية اختباراً عميقاً، تبرز أهمية القيادة الحكيمة إذ تتمتع هدى بالفطنة القانونية والتعاطف والشجاعة والقيادة التنفيذية اللازمة لمواجهة هذه اللحظة الهامة»، موضحاً بأن التزامها الراسخ بالعدالة وقدرتها على القيادة بقوة وحزم يجعلها الشخص الأنسب لهذا المنصب.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة الرابطة، ناصر بيضون، على صوابية هذا الاختيار مشيراً إلى أن حراجلي قد استحقت المنصب عن جدارة بعدما أثبتت خدمتها في مجلس الإدارة وقيادتها للمنظمة بشكل مؤقت بأنها «مناصرة شجاعة وقائدة استراتيجية وشخصية ملتزمة التزاماً عميقاً بالعدالة والمساءلة وتمكين مجتمعاتنا»، بحسب تعبيره، مضيفاً: «نحن على ثقة بقدرتها في قيادة ACRL نحو مستقبل أقوى وأكثر تأثيراً».
وكانت المحامية اللبنانية الأصل قد شغلت عضوية مجلس الإدارة لدى الرابطة الحقوقية قبل أن تتولى بشكل مؤقت منصب المديرة التنفيذية وتسهم في توجيه المنظمة خلال فترة اتسمت بتزايد المخاوف بشأن الحقوق المدنية وضرورة الاستجابة السريعة والحكيمة لقضايا المجتمع العربي الأميركي.
ومن المتوقع أن تواصل الرابطة الحقوقية تحت قيادة حراجلي توسيع نطاق أنشطتها في مجال المناصرة القانونية، ومبادرات الاستجابة السريعة لحقوق الإنسان، وجهود بناء التحالفات، وبرامج المشاركة المدنية والتواصل المجتمعي، بما يضمن حصول الأفراد والأسر الذين يواجهون التمييز أو المضايقة أو التنميط أو الظلم على دعم فعّال وصوت مسموع، بحسب بيان صادر عن ACRL.
وفي الإطار، أوضحت المديرة التنفيذية الجديدة بأن وظيفتها تمثل بالنسبة لها «رسالة تتجاوز وضع الاستراتيجيات»، موضحة بالقول إن «هذا العمل يمسّني شخصياً بشكل عميق، إذ عندما تشعر العائلات في مجتمعنا بأنها مستهدفة أو مُكمّمة الأفواه أو غير محمية، فإن ذلك ليس مجرد كلام نظري، بل هو واقع ملموس، وبصفتي محامية، ومدافعة عن الحقوق الأساسية، وزوجة وأم وعضوة في هذا المجتمع، أدرك تماماً حجم هذه المخاطر».
وأضافت حراجلي: «إنه لشرف عظيم لي أن أخدم كمديرة تنفيذية للرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية، وأنا ملتزمة بضمان حصول مجتمعاتنا على مناصرة جريئة وحماية فعّالة وصوت مسموع لا يُمكن تجاهله».
وتعدّ هدى برّي حراجلي اسماً مألوفاً ومحترماً في المجتمع العربي الأميركي بمنطقة ديترويت. وبصفتها مؤسسة «مكتب هدى بري للمحاماة» في ديربورن، حيث رسخت مكانتها كمحامية بارزة في المحاكم، وعُرفت بدفاعها المتماسك ونهجها الإستراتيجي في التقاضي والتزامها الراسخ بالدفاع عن موكليها، حيث انصب عملها القانوني على حماية الأفراد والعائلات الذين يخوضون بعضاً من أصعب معارك الحياة، لتشكل على مرّ السنين خبرة تتناغم تماماً مع رسالة الرابطة في مجالات المناصرة والحماية والعدالة.
ويعكس تحصيلها العلمي دقة قانونية ورؤية عالمية، حيث حصلت هدى على شهادة الدكتوراه في القانون من كلية «توماس كولي للحقوق» بـ«جامعة وسترن ميشيغن»، بالتزامن مع دراستها للقانون الدولي في كل من جامعة «أكسفورد» البريطانية و«جامعة تورنتو» الكندية، مع التركيز على القانون الدولي وحقوق الإنسان. وبفضل إتقانها للغة العربية، لا تقتصر خبرة برّي حراجلي على الجانب القانوني فحسب، بل تشمل أيضاً فهماً ثقافياً عميقاً وتواصلاً مباشراً مع المجتمعات التي تنشط وتقود المبادرات فيها.
والجدير بالذكر أن ACRL تأسست في العام 2011 على يد المحامي نبيه عياد، وهي منظمة غير ربحية معترف بها على الصعيد الوطني بدفاعها عن الحقوق الدستورية وتعزيز المشاركة المدنية، وإحقاق العدالة للمجتمع العربي الأميركي وغيره من المجتمعات المهمشة، وذلك من خلال المناصرة القانونية والتوعية العامة وبناء التحالفات.







Leave a Reply