في مؤتمر خلا من الصراعات الداخلية على غير العادة
انتخابات 2026: الحزب الجمهوري يختار مرشّحيه لمناصب تنفيذية وقضائية وتعليمية على مستوى ميشيغن
نوفاي
بمشاركة حوالي 2,100 مندوب من جميع أنحاء الولاية، اختار الحزب الجمهوري في ميشيغن، خلال مؤتمره العام في مدينة نوفاي يوم السبت الماضي، أسماء مرشّحيه لعدد من السباقات الانتخابية التي ستُقام على مستوى الولاية برمّتها في (تشرين الثاني (نوفمبر 2026.
وأعلن الحزب، خلال المؤتمر الذي عُقد في مركز «ڤايب كريديت يونيون» للمعارض («سابربن» سابقاً)، عن قائمة من 12 مرشحاً جمهورياً لكل من: منصب المدعي العام، منصب سكرتير الولاية، مقعدَين مفتوحين في محكمة ميشيغن العليا، ومقعدين في مجلس ميشيغن للتعليم المدرسي بالإضافة إلى ستّة مقاعد في مجالس الجامعات الثلاث الكبرى (مقعدان في كلّ من «ميشيغن» و«ميشيغن ستايت» و«وين ستايت»).
وغاب عن قائمة المرشحين الجمهوريين، أي تمثيل لمجتمعات الأقليات الملوّنة في ميشيغن، حيث كان جميعهم من الأميركيين البيض، بمن فيهم مرشحان يهوديان.
في المقابل، سيختار الحزب الديمقراطي في ميشيغن، مرشّحيه في السباقات نفسها، خلال مؤتمره العام الذي سينعقد يوم 19 نيسان (أبريل) الجاري في مركز «هانتينغتون» للمؤتمرات بوسط مدينة ديترويت.
وسيتواجه مرشحو الحزبين الرئيسيين ومرشحين آخرين محتملين من الأحزاب الصغيرة، في الانتخابات العامة التي ستقام في الثالث من نوفمبر 2026.
وعلى عكس المناصب آنفة الذكر، فإن مرشّحي الحزبَين الرئيسيين لمنصب حاكم ميشيغن وعضوية مجلسي الشيوخ والنواب في الولاية، ومناصب أخرى على مستوى المقاطعات، ستتم تصفيتهم مباشرةً من قبل الناخبين في الجولة التمهيدية المقررة يوم الرابع من آب (أغسطس(القادم.
منافسة محدودة
خلال المؤتمر الجمهوري، الذي لم يشهد انقسامات أو نقاشات حادّة مثلما جرت العادة في السنوات السابقة، أوضح رئيس الحزب في ميشيغن، جيم رونستاد، أن غياب الخلافات الداخلية هذا العام، يعود إلى الاستعدادات المكثفة التي سبقت انعقاد المؤتمر.
وقال رونستاد: «يكمن السرّ في القيام بالعمل مسبقاً لضمان تجنّب أي صراعات داخلية».
ولم يشهد المؤتمر منافسة على أي من المناصب المفتوحة، باستثناء سباقي المدعي العام وسكرتير الولاية.
ففي سباق الادعاء العام، صوّت المندوبون بنسبة 63 بالمئة لصالح المدعي العام لمقاطعة إيتون، دوغ لويد، على حساب منافسه المحامي كفين كيجوسكي من برمنغهام، الذي نال 37 بالمئة من الأصوات.
كما اختار المندوبون، كليرك مقاطعة ماكومب، أنتوني فورليني، لمنصب سكرتير الولاية، إثر حصوله على أكثر من 55 بالمئة من أصوات المندوبين متفوقاً على كل من سيدة الأعمال والناشطة الكلدانية الأميركية مونيكا ياتوما (25 بالمئة)، وعضوة مجلس مدارس كلاركستون، أماندا لوف (19 بالمئة).
ومنذ مطلع العام 2019، ترأست الديمقراطيتان دانا نسل وجوسلين بنسون، مكتبي الادعاء العام وسكريتاريا الولاية، غير أن دستور ميشيغن يمنعهما من الترشح للاحتفاظ بمنصبيهما لفترة ثالثة من أربع سنوات.
ويعتبر مكتب الادعاء العام بمثابة وزارة العدل في ميشيغن، ويقع على عاتقه إنفاذ قوانين الولاية. أما سكريتاريا الولاية فهي بمثابة وزارة الداخلية، حيث تتولى إدارة الانتخابات وإصدار الهويات ورخص القيادة وتسجيل المركبات.
وصرّح فورليني للصحفيين بعد التصويت، بأنه فوجئ بفوزه من الجولة الأولى، وهو ما يتطلب نيل أكثر من 50 بالمئة من الأصوات في سباق ثلاثي. وأوضح أن الخبرة كانت في الماضي القريب «عاملاً سلبياً» في مؤتمرات الحزب الجمهوري، لكن الحال لم يكن كذلك، هذه المرة.
وأشار فورليني إلى أنه أشرف على الانتخابات في ثالث كبرى مقاطعات الولاية من حيث عدد السكان، منذ انتخابه لمنصب كليرك مقاطعة ماكومب عام 2020. وبصفته مشرعاً سابقاً في الولاية، يمتلك فورليني خبرة سياسية واسعة فضلاً عن خبرته العملية التي شملت تدريب أكثر من 700 موظف انتخابي خلال فترة توليه منصب الكليرك، الذي احتفظ به في انتخابات 2024.
وقال جيسون كابل رو، الاستراتيجي الجمهوري لصحيفة «ديترويت نيوز»: «هذا أفضل مؤتمر نشهده منذ سنوات طويلة». وأضاف: «اخترنا مرشحين أكفاء وأقوياء للغاية»، مشيراً إلى أن هذا يُمثل تناقضاً مع اختيارات الحزب في مؤتمر عام 2022.
بدوره، قال لويد المرشح لخلافة نسل على رأس مكتب الادعاء العام، إنه غير قلق من التوقعات التي تشير إلى أن انتخابات عام 2026 ستكون صعبة على الجمهوريين، مضيفاً بأنها «مجرد انتخابات أخرى، وعلينا أن نخوضها».
وشدّد لويد في تصريحه للصحفيين بعد التصويت، على أنه سيوظّف خبرته الممتدة منذ عام 2000، في «إيداع المجرمين خلف القضبان والعمل على جعل مجتمعنا أكثر أماناً»، علماً بأن لويد انتخب لمنصب المدعي العام في مقاطعة إيتون عام 2016، وأُعيد انتخابه في 2020 و2024.
مرشحون بالتزكية
أيّد مؤتمر الحزب الجمهوري، عشرة مرشحين آخرين لمناصب مختلفة على مستوى الولاية، دون إجراء عملية تصويت لعدم وجود منافسين لهم.
في سباق المقعدين المفتوحين في محكمة ميشيغن العليا، اختار الجمهوريون، القاضي في محكمة مقاطعة أوكلاند، مايكل وورن، والقاضية في محكمة أوسكودا، كاساندرا مورس–بيلز، لمحاولة إزاحة القاضيين الديمقراطيين الحاليين ميغان كافانا ونوا هود.
ويتمتع الديمقراطيون حالياً بأغلبية 6–1 في المحكمة العليا المكون من سبعة أعضاء، والتي يتم انتخاب أعضائها لفترة ثماني سنوات.
وفي سباق مجلس ميشيغن التعليمي الذي يشرف على مدارس الولاية من مرحلة الحضانة إلى الصف 12 ثانوي، تبنّى الحزب الجمهوري ترشيح كل من الناشطة وسيدة الأعمال برِي موغينبيرغ من ماونت بلزنت، والمحلل المالي تيرينس كولينز من غروس بوينت بارك، لشغل مقعدين في المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون حالياً بأغلبية 6–2.
ويتشكّل مجلس ميشيغن التعليمي ومجالس الجامعات الثلاث الكبرى، من ثمانية أعضاء لكل منها. ويُنتخب عضوان في كل مجلس –كل سنتين– لولاية تستمر ثماني سنوات.
مجالس الجامعات
في انتخابات مجلس أمناء «جامعة ميشيغن ستايت»، دعم الجمهوريون، ترشيح كل من السناتور الحالي في مجلس شيوخ الولاية، روجر فيكتوري (من منطقة غراند رابيدز)، وعضوة مجلس بلدية نوفاي السابقة، جولي ماداي.
وفي سباق مجلس أمناء «جامعة ميشيغن»، تم دعم كل من لينا أبستين، المرشحة السابقة لمجلس النواب الأميركي من بلومفيلد هيلز، ومايكل شوستاك، أمين خزانة بلدية بلومفيلد، وكلاهما من أصل يهودي.
أما في سباق مجلس «جامعة وين ستايت»، فتم ترشيح كلّ من آندي أنوزيس مدير مدرسة «لينكولن–كينغ» الثانوية في ديترويت، وكريستا مورفي عضوة مجلس إدارة مصرف «ڤايب كرديت يونيون» الذي اشترى في أواخر العام الماضي، حق تسمية مركز المعارض الذي استضاف مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة نوفاي، وهو ثاني أكبر مركز مؤتمرات في ولاية ميشيغن بعد مركز «هانتينغتون» الذي سيستضيف مؤتمر الديمقراطيين في وقت لاحق من شهر أبريل الجاري.
والجدير بالذكر أن الديمقراطيين يسيطرون حالياً على مجالس الجامعات الثلاث بأغلبية 7–1 في «ميشيغن ستايت» و6–2 في «جامعة ميشيغن» و5–3 في «وين ستايت».
قائمة مرشحي الحزب الجمهوري
■ مدعي عام ولاية ميشيغن
– دوغ لويد
■ سكرتير ولاية ميشيغن
– أنتوني فورليني
■ محكمة ميشيغن العليا
– مايكل وورن
– كاساندرا مورس–بيلز
■ مجلس التعليم في ميشيغن
– برِي موغينبيرغ
– تيرينس كولينز
■ مجلس جامعة ميشيغن ستايت
– روجر فيكتوري
– جولي ماداي
■ مجلس جامعة ميشيغن
– لينا أبستين
– مايكل شوستاك
■ مجلس جامعة وين ستايت
– آندي أنوزيس
– كريستا مورفي







Leave a Reply