كانتون
في مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء المنصرم، بمشاركة مجموعة من الأمّهات في منطقة ديترويت، اتهمت النائبتان في الكونغرس الأميركي، رشيدة طليب وديبي دينغل، الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري بتأجيج خطاب «الإسلاموفوبيا» بهدف تحقيق مكاسب انتخابية.
وأقيم المؤتمر الصحفي داخل روضة أطفال في بلدة كانتون، حيث نددت النائبتان، إلى جانب عضوات في مجموعة «أمهات ضد الكراهية»، بالخطاب المعادي للمسلمين، لاسيما في سباق مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، حيث يخوض الديمقراطي عبدول السيد، المنافسة بمواجهة المرشح الجمهوري مايك روجرز.
وجاء المؤتمر الصحفي بعد يومين من خطاب ترامب في بورت هيورون حيث تمادى الرئيس الجمهوري باستهداف السيد، ووصفه بأنه «جهادي وعضو في الإخوان المسلمين»، متهماً إياه بالدعوة إلى إخضاع الولايات المتحدة للشريعة الإسلامية وبرغبة في تمزيق الدستور الأميركي.
وقال ترامب أمام أنصاره: «إذا فاز، فسيكون السناتور الوحيد الذي يمرّ عبر جهاز كشف المعادن قبل أن يُسمح له بدخول مجلس الشيوخ… أريده أن يخضع لجهاز كشف معادن»، داعياً الناخبين في ميشيغن إلى منع وصوله إلى الكابيتول في واشنطن، علماً بأنه في حال فوزه، سيصبح السيد أول عضو مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي.
من جانبها، قالت إيفون لويس من مجموعة «أمهات ضد الكراهية»: «لقد حاولوا تحويل الدين إلى سلاح، ليس فقط من خلال مهاجمة عبدول السيد، بل باستهداف كل مسلم أيضاً»، مؤكدة أن «هذه ليست أميركا التي نعرفها».
وأكدت النائبة دينغل أنه على الرغم من إمكانية وجود خلافات بين المجتمعات حول السياسات والتوجهات السياسية، إلا أنه لا ينبغي السماح بأن يتم ذلك عبر استهداف معتقدات الآخرين أو أعراقهم.
وقالت دينغل: «لقد نشأت على يد راهبات علمنني ألا أكره أحداً أبداً. فلكل إنسان الحق في العمل واللعب والتعلم والتسوق والعيش دون خوف. وعندما تُوجه الكراهية نحو مجتمع بعينه، فإنها تهدد سلامة وكرامة الجميع».
من جانبها، أعربت النائب طليب، عن استيائها من الإعلانات السياسية المليئة بالكراهية التي تُبث خلال برامج عائلية، مما يضطر المشاهدين إلى تغيير القناة.
وقالت طليب: «هذا هو واقع حياتنا اليومية؛ نضطر لإغلاق المذياع أو إبعاد أعيننا عن شاشات التلفاز، بينما نحاول ببساطة الاستمتاع بمباراة كرة قدم أو مسلسل أو أي شيء آخر».
كما تحدثت الناشطة اليهودية الأميركية سارة غلاسر، التي أشارت إلى أن معاداة السامية والعنصرية والإسلاموفوبيا هي قضايا مترابطة.
وقالت: «إن الهجوم على أي فرد منا هو هجوم علينا جميعاً»، مشيرة إلى أن مرشحين مثل مايك روجرز والرئيس دونالد ترامب قد تبنوا خطاباً يحض على الكراهية خلال هذه الدورة الانتخابية.
وأضافت: «عندما يدور نقاش حول السياسات، فإن المرشح يطرح رؤيته السياسية. لكن عندما يستهدف النقاش اسم المرشح، أو غطاء رأس زوجته أو والدتة، أو جهة عمله، فإن الأمر لا يعود متعلقاً بالسياسة، بل يصبح استهدافاً مباشراً لهويته وشخصه».






Leave a Reply