واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، خلال شهر أيار (مايو) الجاري، أنها ستشرع في إلغاء جوازات سفر المواطنين الأميركيين الذين تتجاوز ديونهم المستحقة في نفقة الأطفال 2,500 دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز تحصيل مستحقات النفقة وضمان التزام الآباء بالدعم المالي لأبنائهم.
وأوضحت الوزارة أن القانون الأميركي يمنع حصول الوالدين المتخلفين عن سداد مبالغ كبيرة من نفقة الأطفال على جوازات سفر أميركية، كما يتيح للحكومة، بموجب تشريع صدر عام 1996، صلاحية سحب أو تقييد هذه الوثائق، رغم أن تطبيقه كان محدوداً خلال السنوات الماضية.
وجاء في بيان وزارة الخارجية: «ينبغي على أي مواطن أميركي لديه ديون كبيرة تتعلق بنفقة الأطفال أن يسارع إلى تسويتها مع الولاية المعنية لتجنب إلغاء جواز سفره».
وأضاف البيان أنه بمجرد إلغاء جواز السفر، لا يجوز استخدامه للسفر، ولن يتم إصدار جواز جديد إلا بعد تسوية كامل الديون المستحقة لدى جهات إنفاذ النفقة في الولايات، والتأكد من عدم وجود متأخرات وفق سجلات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.
وبموجب القواعد الجديدة، سيتم إخطار الأشخاص الذين تشملهم الإجراءات بأنهم لن يتمكنوا من استخدام وثائق سفرهم، وسيتعين عليهم سداد كامل المبالغ المتأخرة قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على جواز سفر جديد.
أما بالنسبة للمواطنين الموجودين خارج الولايات المتحدة وقت إلغاء جوازاتهم، فسيتم منحهم «جوازات سفر ذات صلاحية محدودة» تهدف حصراً لتسهيل عودتهم المباشرة إلى البلاد.
ولم تحدد الوزارة موعداً رسمياً لبدء التنفيذ، إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن العملية بدأت بالفعل، مع التركيز حالياً على الحالات التي تتجاوز فيها مستحقات النفقة حاجز 100 ألف دولار.
وستتم هذه الإجراءات بالتنسيق بين وزارة الخارجية ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، التي ستوفر بيانات تفصيلية حول المتأخرات التي تزيد على 2,500 دولار، في حين لم يُكشف بعد عن العدد الإجمالي المتوقّع للأشخاص المتأثرين بالقرار.
ويستند هذا الإجراء إلى قانون المسؤولية الشخصية وفرص العمل، الذي وقّعه الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1996، والذي يمنح وزير الخارجية صلاحية تقييد أو إلغاء جوازات سفر المدينين بمبالغ كبيرة في نفقة الأطفال.
وأكدت وزارة الخارجية أن هذا التحرك يأتي في إطار «وضع العائلات الأميركية في المقام الأول» ودعم رفاهية الأطفال من خلال فرض عواقب حقيقية على الممتنعين عن سداد التزاماتهم المالية بموجب القانون الفدرالي الحالي.
من جانبها، صرحت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية، بأن هذا التوسع في الممارسات يهدف لدفع المدينين إلى الوفاء بالتزاماتهم، مشيرة إلى أن مئات الآباء قد بادروا بالفعل لتسوية ديونهم منذ ظهور التقارير الأولى عن هذه الخطة في شباط (فبراير) الماضي.







Leave a Reply