ديربورن
من المتوقّع أن تشهد الطرقات في جميع أنحاء ولاية ميشيغن، ازدحاماً مرورياً كبيراً خلال عطلة عيد الذكرى (الميموريال) الذي يصادف يوم الاثنين القادم.
وبينما تُرخي أسعار الوقود بظلالها على العطلة الوطنية التي تمثل – وفق التقاليد الأميركية – بداية موسم السياحة والسفر البرّي، يخطّط العديد من مدن وبلدات ميشيغن لإقامة مسيرات استعراضية كبرى بالمناسبة، بما فيها مدينة ديربورن التي ستنظم النسخة المئوية من مسيرتها العريقة التي تعد الأقدم في ولاية البحيرات العظمى.
وستجوب مواكب الميموريال شارع ميشيغن أفنيو في ديربورن، يوم الاثنين المقبل، ابتداء من الساعة 9:30 صباحاً وذلك انطلاقاً من تقاطع شارع شايفر في شرق المدينة، وصولاً إلى حديقة المحاربين القدامى قبالة مكتبة مئوية هنري فورد.
وستنظم مدن أخرى مسيرات خاصة بعيد الميموريال، أبرزها، سانت كلير شورز ورويال أوك ونورثفيل ووستلاند–وين وهولاند وماسكيغون وساوث هايفن وغيرها.
ويُعد «يوم الذكرى» الذي يُحتفل به سنوياً في آخر يوم اثنين من شهر أيار (مايو)، عطلة رسمية على المستويين الفدرالي ومستوى ولاية ميشيغن، وعادةً ما يحصل العاملون فيه على إجازة.
وبدأ هذا العيد كتقليد محلي بعد الحرب الأهلية الأميركية في ستينيات القرن التاسع عشر، قبل أن يصبح عطلة فدرالية رسمية في عام 1971 بموجب قانون أقرّه الكونغرس لتكريم أفراد القوات المسلحة الأميركية الذين فقدوا أرواحهم أثناء الخدمة العسكرية. وعليه، ستُغلق جميع المكاتب الرسمية التابعة لحكومات المدن والمقاطعات والولايات، إلى جانب الوكالات الفدرالية والمحاكم.
وبالإضافة إلى المواكب الاستعراضية، سجلت مواقع التخييم في منتزهات ميشيغن، إقبالاً كبيراً واكتمالاً في الحجوزات، بحسب وزارة الموارد الطبيعية في الولاية.
ويؤذن عيد الميموريال سنوياً، ببداية موسم السياحة الصيفية في الولايات المتحدة، والذي يستمر تقليدياً حتى عيد العمال الذي يتم الاحتفال به في يوم الاثنين الأول من شهر أيلول (سبتمبر) من كل عام.
وتمتد أيام السفر بمناسبة الميموريال من يوم الخميس حتى يوم الاثنين القادم، حيث توقّعت جمعية السيارات الأميركية AAA أن أكثر من 1.3 مليون شخص من سكان ميشيغن البالغ عددهم الإجمالي حوالي عشرة ملايين نسمة سيسافرون خلال هذه الفترة، لمسافة لا تقل عن 50 ميلاً من منازلهم. وهو ثاني أعلى رقم مسجل لهذه المناسبة في تاريخ الولاية.
وسيسافر معظم هؤلاء براً، حيث من المتوقع أن يقود ما يقرب من 1.2 مليون شخص سياراتهم. كما سيسافر 70 ألفاً آخرون جواً، بينما يتوقع أكثر من 68 ألفاً السفر بوسائل أخرى مثل الحافلات أو القطارات أو السفن السياحية.
وعلى الصعيد الوطني، تتوقع AAA أن يسافر ما يقرب من 45 مليون أميركي خلال عطلة يوم الذكرى، وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق. ومع ذلك، لا يزال النمو السنوي أقل من واحد بالمئة.
وقالت أدريان وودلاند، المتحدثة باسم جمعية السيارات الأميركية AAA: «لا يزال السفر في يوم الذكرى يحقق مستويات قياسية، ولكنه يشهد أقل زيادة سنوية منذ أكثر من عقد». وأضافت: «على الرغم من استمرار قوة الطلب على السفر، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم المستمر قد يدفع بعض المسافرين إلى تقصير رحلاتهم أو تأجيل خططهم أو البقاء بالقرب من منازلهم».
وارتفعت تكاليف البنزين والسفر الجوي بشكل ملحوظ، مقارنةً بعيد الميموريال الماضي. حيث يقارب متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولاية 4.80 دولاراً.
وأشارت الجمعية إلى أن متوسط أسعار البنزين في ميشيغن في نفس الفترة من العام الماضي بلغ 3.20 دولاراً أميركياً للغالون.
ومع استمرار الصراع مع إيران، وما يسببه من مشاكل في جميع أنحاء العالم، قد ترتفع أسعار الوقود بشكل أكبر.
وقال باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل البترول في شركة «غاز بادي»، في بيانٍ: «مع استمرار اتجاه مخزونات النفط العالمية نحو مستويات شحٍ تاريخية، تظل الأسواق شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية وأي اضطرابات محتملة في الإمدادات». وأضاف: «ونتيجة لذلك، من المرجح أن تظل أسعار البنزين والديزل متقلبة؛ ومع اقتراب الميموريال، فإن أي ارتفاع مستمر في أسعار النفط قد يبدأ في دفع أسعار الوقود بالتجزئة نحو الارتفاع مجدداً خلال الأسابيع المقبلة».







Leave a Reply