لمناصب المدّعي العام وسكرتير الولاية ومجالس الجامعات في انتخابات نوفمبر القادم
لجنة «أيباك» العربية الأميركية تدعم خمسة أسماء لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي في ميشيغن
ديربورن
عشية انعقاد مؤتمر الحزب الديمقراطي في ميشيغن،، أصدرت «اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي» (أيباك) قائمة بأسماء خمسة مرشحين قررت دعمهم لنيل ترشيح الحزب في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، داعية المندوبين الديمقراطيين إلى التصويت لهم بكثافة خلال المؤتمر المقرر إقامته في وسط مدينة ديترويت يوم التاسع عشر من شهر نيسان (أبريل) الجاري.
وسيختار مؤتمر الحزب الأزرق 12 مرشحاً ديمقراطياً لكل من منصب المدعي العام لميشيغن، وسكرتير الولاية، ومقعدَين مفتوحين في محكمة ميشيغن العليا، ومقعدين في مجلس ميشيغن التربوي بالإضافة إلى ستّة مقاعد في مجالس الجامعات الثلاث الكبرى (مقعدان لكلّ من «ميشيغن» و«ميشيغن ستايت» و«وين ستايت»).
وقررت «أيباك» تبنّي ترشيح خمسة مرشحين لخمس مناصب مختلفة، بدعم كلّ من المدعية العامة بمقاطعة أوكلاند كارين مكدونالد لمنصب المدعي العام للولاية، ونائب حاكم ميشيغن غارلين غيلكريست لمنصب سكرتير الولاية، والمحامي شريف عقيل لعضوية مجلس جامعة «وين ستايت»، والمحامي أمير مقلد لمجلس أمناء «جامعة ميشيغن». والسناتور الحالية بمجلس شيوخ الولاية سيلفيا سانتانا لعضوية مجلس أمناء جامعة «ميشيغن ستايت».
ومن شأن المرشحين الذين سيختارهم مؤتمر الحزب أن ينافسوا على المناصب المفتوحة في انتخابات نوفمبر القادم، دون الحاجة إلى خوض الانتخابات التمهيدية في آب (أغسطس) المقبل.
وصدرت قائمة «أيباك» التي تأسّست عام 1998، عقب اجتماع موسع عقده أعضاء اللجنة السياسية في مكاتب صحيفة «صدى الوطن» مطلع أبريل الجاري، حيث تم التصويت على تبني المرشحين الخمسة وفق اللوائح الداخلية التي تشترط حصول المرشح على ثلثي الأصوات لنيل دعم «أيباك»، وذلك بعد إجراء مقابلات ومناقشات لتقييم أهلية كل مرشح على حدة ومدى التزامه بتمثيل مصالح الناخبين العرب الأميركيين في ولاية ميشيغن، علماً بأن «أيباك» تكتفي بمراجعة سجلات المسؤولين الساعين لإعادة انتخابهم أو لتولي مناصب جديدة، بينما تستفيض في مناقشة وبحث ملفات المرشحين الجدد على الساحة الانتخابية لضمان اختيار الأكثر تأهيلاً وفق قاعدة «الشخص المناسب في المكان المناسب».
كما تنصّ لوائح «أيباك» على عدم دعم أي مرشح لا يطلب تأييد اللجنة بشكل رسمي.
بيانات شكر والتزام
حرص المرشحون الخمسة الذين نالوا الدعم على إصدار بيانات أعربوا فيها عن شكرهم وتقديرهم لـ«أيباك»، مؤكدين اعتزازهم بالثقة التي تعكس عمق شراكتهم مع المجتمع العربي الأميركي في ولاية ميشيغن، وتعهدوا بالعمل على تمثيل قضايا الناخبين وتطلعاتهم في حال فوزهم في الانتخابات النصفية في نوفمبر القادم.
وفي الإطار، قال نائب حاكم ميشيغن، غارلين غيلكريست: «يشرفني الحصول على دعم أيباك في ظل تصاعد محاولات ترهيب الناخبين وتزايد التهديدات لأمن العرب الأميركيين، والمحاولات الحثيثة لمنعهم من إيصال أصواتهم»، لافتاً إلى أن عمل «أيباك» في تنظيم المجتمع العربي المتنوع والواسع والدفاع عن قضاياه يكتسب أهمية متزايدة بمرور الوقت.
وأضاف غيلكريست أنه بحال فوزه في انتخابات سكريتاريا الولاية فإنه سيبذل قصارى جهده «لحماية حق الاقتراع لكل فئة، وضمان أمن الانتخابات، والتأكيد على أننا في ميشيغن سندافع دائماً عن الحق الأساسي في التصويت».
من جانبها، أعربت المدعية العامة لمقاطعة أوكلاند كارين مكدونالد عن امتنانها لدعم «أيباك» في الانتخابات القادمة، وقالت: «يشرّفني للغاية الحصول على دعم اللجنة العربية الأميركية للعمل السياسي في حملتي الانتخابية لمنصب المدعي العام لولاية ميشيغن، والتي تهدف في جوهرها إلى بناء تحالف واسع ومتنوع في جميع أنحاء ولايتنا، وهو مسار يبدأ أولاً بالاستماع إلى الناس وفهم احتياجاتهم».
وجددت مكدونالد التزامها «بالقيادة بتعاطف وشجاعة، واتخاذ القرارات الصعبة عندما تشتد الحاجة إليها، تماماً كما كان نهجي الدائم في العمل العام، وهو ما سأحمله معي بصفتي المدعية العامة الجديدة»، مؤكدة تطلّعها «للعمل يداً بيد لمعالجة القضايا الملحة التي تهم المجتمعات العربية الأميركية في كافة أرجاء ميشيغن».
وأما السناتورة سيلفيا سانتانا التي تمثل حالياً «الدائرة 2» في مجلس شيوخ ميشيغن، والتي تضم ديربورن وديربورن هايتس، فقد أكدت أنه لا يمكن الحديث عن المساواة والعدالة والتمثيل الحقيقي دون إشراك أصوات وتجارب العرب الأميركيين، موضحة بأن دعم «أيباك» لها يعكس التزاماً مشتركاً بالارتقاء بكل مجتمع وضمان سماع كل صوت، فضلاً عن بناء مؤسسات تخدم الجميع بنزاهة وشفافية واحترام.
سانتانا التي لا يسمح لها دستور الولاية بالترشح للاحتفاظ بمنصبها التشريعي، أكدت –بصفتها مرشحة لعضوية مجلس أمناء جامعة «ميشيغن ستايت»– عزمها على مواصلة العمل وفق هذه القيم، عبر «خلق الفرص وتحقيق المساءلة، مع العمل على بناء حرم جامعي يعكس قوة وتنوع جميع من يعتبرون ولاية ميشيغن موطناً لهم».
بدوره أعرب الحقوقي العربي الأميركي البارز، شريف عقيل، عن امتنانه العميق لدعم «أيباك» في حملته لعضوية مجلس أمناء جامعة «وين ستايت»، التي «يجب أن تمثلنا وتعكس قيمنا جميعاً»، بحسب تعبيره.
كذلك، أبدى المحامي العربي الأميركي البارز أيضاً، أمير مقلد اعتزازه بتأييد اللجنة السياسية، وقال: «يشرفني جداً الحصول على دعم أيباك، فهذا يعني لي الكثير لا سيما أنه يأتي من مجتمع أفتخر بالانتماء إليه»، مهيباً بجميع المندوبين الديمقراطيين المسجلين، حضور مؤتمر الحزب وإيصال أصواتهم.
ومن المقرر أن يعقد الحزب الديمقراطي في ميشيغن، مؤتمره العام في مركز «هانتينغتون بليس» بوسط ديترويت، يوم 19 أبريل الجاري بمشاركة نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس والسناتور في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نيوجيرزي، كوري بوكر، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة نوفاي الشهر الماضي، حيث اختار الحزب الأحمر مرشحيه للمناصب آنفة الذكر في انتخابات نوفمبر القادم.
قيادة جديدة
كانت «أيباك» قد أجرت في أواخر شهر أيلول (سبتمبر) الفائت انتخاباتها الداخلية التي أسفرت عن انتخاب ناشر «صدى الوطن» أسامة السبلاني لمنصب الرئيس خلفاً للرئيسة السابقة المحامية فرح حب الله، كما تم انتخاب نائبة المدعي العام السابقة في ميشيغن المحامية فدوى حمود لمنصب نائب رئيس «أيباك» للشؤون الخارجية، والمحامية نورا القنّاص نائبة للرئيس للشؤون الداخلية، بالإضافة إلى انتخاب الناشطة شريفة غالب أمينة للصندوق، والمحامي حسين سعد أميناً للسر.
وأوضح السبلاني بأنه تم دعم المرشحين الخمسة عبر عملية «ديمقراطية للغاية»، وفي «فضاء مفتوح للمشاركة العمومية»، لافتاً إلى أنه يتوجب على المرشحين أن ينالوا تأييد ثلثي أعضاء المنظمة حتى يتم دعمهم في السباقات الانتخابية. وقال إن «تصويت الأعضاء استند بشكل أساسي على أداء وبرامج المرشحين الذين أبدوا تفهمهم لحاجات ومصالح المجتمعات التي يخدمونها، أو التي يسعون لخدمتها في المستقبل».
وأكد السبلاني بأن «أيباك» تنتهج آلية شفافة في اختيار المرشحين المدعومين في مختلف السباقات، وقال: «إننا نتبع عملية ديمقراطية في اختيار من نؤيدهم، ويمكن لجميع الأعضاء المشاركة في مناقشة أهلية المرشحين وفحص برامجهم الانتخابية، لاختيار الأفضل والأنسب بينهم».
وفي سياق عمل «أيباك»، أوضح السبلاني بأنه سيعمل خلال توليه الرئاسة على إعادة تنظيم اللجنة وتفعيلها سياسياً واجتماعياً لتواكب تطوّر المجتمع العربي الأميركي وتنامي دوره ومكانته على كافة الصعد، لافتاً إلى أن أنشطتها المستقبلية لن تقتصر فقط على الحراك والتفاعل خلال المواسم الانتخابية.
وقال السبلاني: «سأعمل خلال الفترة المقبلة مع زملائي في المنظمة على تنشيط أيباك لتكون أكثر فاعلية في المشهد السياسي في ولاية ميشيغن وفي عموم الولايات المتحدة، ولكي تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستجدة ودعم الاستحقاقات الملحة في مجتمعنا العربي الأميركي، عبر تعميق الثقافة السياسية وتعزيز الانخراط السياسي، وتحقيق التلاحم المجتمعي حول القضايا المشتركة».







Leave a Reply