بونتياك
بعد جلسة استماع صاخبة تخللتها صيحات الاستهجان والشتائم من قبل الحضور، صوّت مجلس مقاطعة أوكلاند، الأسبوع الماضي، لصالح برنامج تجريبي يسمح لشرطة المقاطعة باستخدام الطائرات المسيّرة في الاستجابة الأولية لحالات الطوارئ.
وصوّت مجلس مفوضي المقاطعة بنتيجة 14–4 لصالح البرنامج التجريبي المجاني الذي سيستمر لتسعة أشهر، تمهيداً لاستخدامه بشكل واسع النطاق، أسوة بدوائر شرطة أخرى في ولاية ميشيغن، مثل مدينتي وورن وديربورن
وشهد الاجتماع، الذي استمر قرابة خمس ساعات، اعتراضاً صاخباً من قبل السكان الذين غصّت بهم قاعة المجلس، خاصةً عقب قرار المفوضين بتأجيل التعليقات العامة إلى ما بعد التصويت على المقترح.
وبموجب قرار المجلس، ستستخدم شرطة مقاطعة أوكلاند مسيّرات شركة «فلوك» –المتخصصة في أجهزة قراءة لوحات السيارات– لمدة تسعة أشهر، مع إمكانية توقيع عقد بقيمة 2.5 مليون دولار لمواصلة الخدمة لمدة عامين إضافيين.
ووفقاً للشريف مايكل بوشارد –قائد شرطة مقاطعة أوكلاند– سيتم استخدام سبع طائرات بدون طيار في الاستجابة لمكالمات الطوارئ عبر الرقم 911، والبحث عن المفقودين والمشتبه بهم، ودعم دوائر الشرطة والإطفاء المحلية في مدن وبلدات المقاطعة، فضلاً عن المساعدة في التحقيقات الجنائية.
وخلال الجلسة، لفت المتحدث باسم شرطة أوكلاند، ستيف هوبر، إلى أن الدائرة تستخدم بالفعل، منذ أربع سنوات، الطائرات المسيّرة للاستجابة لبعض لحالات الطارئة «ولكن تقنيتنا الحالية قديمة، ونحن نبحث عن مزودين جدد».
جلسة صاخبة
قوبل قرار تأجيل التعليقات العامة إلى ما بعد التصويت، بصيحات استهجان عالية غطّت على محاولات رئيس المجلس، ديف وودوارد، لإعادة النظام إلى الاجتماع.
وتم نقل التعليقات العامة إلى نهاية الجلسة بناءً على طلب المفوّضة أنجيلا باول، وبموافقة الأغلبية الساحقة من المفوضين.
وقبل التصويت، عُدّل العقد لينص صراحةً على أن البيانات التي تجمعها الطائرات المسيّرة ستكون ملكاً لمكتب الشريف وحده، وأن استخدامها سيقتصر على الاستجابة لبلاغات الطوارئ والقبض على الهاربين. كما يمنح الاتفاق مع «فلوك»، مجلس المقاطعة صلاحية إنهاء العقد أو تمديده في نهاية الأشهر التجريبية التسعة.
وردّاً على اعتراضات السكان بشأن انتهاك الخصوصية والمراقبة الحكومية، قال هوبر إن الطائرات المسيّرة التي سيتم استخدامها «تحلّق على ارتفاعات منخفضة جداً ولفترة قصيرة، مما يجعلها غير مناسبة للمراقبة».
ورغم ذلك، لم تنجح التعديلات في تهدئة الحضور الذي قارب عدده 400 شخص واضطر نصفهم إلى الوقوف خارج القاعة بسبب الاكتظاظ.
وبعد إجراء التصويت، أشار المفوض تشارلي كافيل، الذي عارض هذا الإجراء وساعد في تنظيم المعارضة ضد القرار، بإبهامه إلى أسفل. فيما وجه بعض الحضور شتائم نابية إلى وودوارد، بينما قلّد آخرون أصوات الدجاج للمفوضين.
بدوره، أرجع وودوارد قرار تأجيل المداخلات العامة إلى كثافة الحضور وكثرة بنود جدول أعمال الاجتماع، مؤكداً أن «مقاطعة أوكلاند تؤمن إيماناً راسخاً بضرورة تزويد فرق الاستجابة الأولية بكافة الأدوات اللازمة للاستجابة لأي طارئ عند الحاجة»، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة أثبتت فعاليتها في الاستجابة لحادث الهجوم على «معبد إسرائيل» في بلدة وست بلومفيلد صباح 12 آذار (مارس) الفائت.
وخلال المداخلات العامة، قالت الناشطة تايا ليونز من بلدة ووترفورد: «هل تعتقدون حقّاً أن مجتمعاتنا غير آمنة إلى هذا الحد؟ لا أعتقد ذلك… لقد دخلتم إلى هنا دون خوف. وأنا أسمح لأطفالي بالخروج دون خوف. لكنني لن أسمح لهم بالخروج إذا كانت هناك طائرات مسيّرة تحلق في الخارج وتسجّلهم».
وكانت ليونز واحدة من عشرات المتحدثين الذين ملأوا قاعة المجلس، حيث أشار العديد منهم إلى وجود مقاطع فيديو على «يوتيوب» تشرح كيفية اختراق كاميرات «فلوك»، فيما أعرب آخرون عن قلقهم من استخدام المسيّرات في ملاحقة المهاجرين.
وتعليقاً على تأجيل المداخلات إلى ما بعد التصويت، قالت آنا ماتسون من هولي: «لقد اتخذتم قرارات دون استشارة الأشخاص الذين انتخبوكم ووثقوا بكم لتمثيلنا».







Leave a Reply