ديربورن هايتس
خلال لقاء مفتوح مع السكان تحت شعار «نتائج لا وعود»، استعرض رئيس بلدية ديربورن هايتس، مو بيضون، الاثنين الفائت، حصاد مئة يوم من قيادته للمدينة، معلناً عن تحقيق نقلات نوعية في قطاعات السلامة العامة والبنى التحتية والتنمية الاقتصادية وتحديث التكنولوجيا فضلاً عن توسيع نطاق الخدمات العامة.
وقدّم رئيس البلدية الشاب، إحاطة تفصيلية بمجمل التطورات التي حققتها إدارته بدءاً من إعادة هيكلة الميزانية، مروراً بإنشاء قسم جديد للمنح المالية، ووصولاً إلى استكمال طاقم دائرة الإطفاء لأول مرة منذ عشر سنوات، موضحاً بأن إدارته نجحت بالفعل في التخلص من نصف مليون دولار من النفقات غير الضرورية في ميزانية المدينة التي تجاوزت الإنفاق المحدد لها بحوالي 11.6 مليون دولار، على مدار السنوات الأربع المنصرمة، في عهد سلفه بيل بزي.
وفي ما يلي أبرز المحاور التي تناولها بيضون خلال اللقاء الذي أقيم في مكتبة «كارولين كينيدي» بحضور المسؤولين المحليين والعشرات من سكان المدينة.
السلامة العامة
شهد ملف السلامة العامة في ديربورن هايتس تطوراً ملموساً خلال المئة يوم الأولى من عهد بيضون، حيث صعدت الشرطة من وتيرة دورياتها في الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية محررة أكثر من 6,200 مخالفة مرورية لمكافحة سلوكيات القيادة المتهورة وغير المنضبطة.
وأشاد بيضون بقائد الشرطة الجديد، جيروم غوزوفسكي، لنجاحه في خفض ساعات العمل الإضافية لضباط الدائرة بنسبة تجاوزت 50 بالمئة من خلال إعادة جدولة المهام دون المساس بأي خدمة مقدّمة للسكان، إضافة إلى تزويد الضباط بكاميرات تدعم الترجمة الفورية لتسهيل التواصل مع السكان بمختلف لغاتهم، فضلاً عن توفير كلب بوليسي جديد لتعزيز قدرات الكشف والتتبع والقبض على مخالفي القانون.
وفي إنجاز هو الأول من نوعه منذ عشر سنوات، أكد بيضون ملء جميع الشواغر في إطفائية ديربورن هايتس، فيما يتواصل العمل على إنشاء محطة إطفاء جديدة عصرية ستحمل اسم قائد الدائرة الأسبق ديفيد بروغان، وذلك بفضل منح حكومية وفّرتها عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية ميشيغن النائب رشيدة طليب، والنائبين في مجلس نواب الولاية العباس فرحات وإيرين بيرنز ومحافظ مقاطعة وين وورن أفينز.
وقال بيضون إن خطته التطويرية لدائرة الإطفاء بدأت في توفير مركبتَي إسعاف جديدتين لدعم الخدمات الطبية في المدينة.
البنى التحتية والأشغال العامة
قامت دائرة الأشغال العامة في المدينة باستثمار 1.3 مليون دولار لشراء شاحنات ومعدات جديدة لتعزز قدرة الدائرة على العمل بكفاءة، كما أعادت دائرة التنمية المجتمعية والاقتصادية إطلاق برنامج إصلاح الأرصفة في كافة أنحاء ديربورن هايتس، بالإضافة إلى تركيب إشارات التوقف الضوئية ومطبات السرعة عند التقاطعات الخطرة وفي محيط المدارس والمنتزهات العامة.
وأوضح بيضون بأن إدراته تخطط حالياً لنصب إشارة مرور جديدة لتنظيم حركة السير أمام «ثانوية كريستوود» الكائنة على شارع بيتش دايلي، كما أفاد بأن الأعمال الإنشائية على طريق آناربر تريل، بين شارعي باركلاند وآوتر درايف سوف تبدأ في نهاية نيسان (أبريل) الجاري.
كذلك، ستواصل إدارة بيضون نهج الإدارة السابقة في شراء وهدم المنازل المعرضة للفيضانات في محيط نهر إيكورس كريك وتحويلها إلى مساحات خضراء لزيادة امتصاص مياه الأمطار والفيضانات على المدى الطويل، وذلك بموجب منحة من «وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية» (فيما)، التي تم تجديدها مؤخراً، وفقاً لبيضون الذي أشار أيضاً إلى أن إدارته تعمل مع وزارة البيئة والبحيرات العظمى والطاقة في ميشيغن، لمعالجة بعض المشاكل العالقة.
التنمية الاقتصادية
أما على صعيد التنمية الاقتصادية، فقد شهدت ديربورن هايتس تحولاً هاماً بتأسيس دائرة بلدية جديدة للمنح المالية، لأول مرة في تاريخ المدينة، والتي تلقت طلبات تمويل تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار حتى الآن.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت المدينة في استرداد رسوم تراخيص الشركات التجارية غير المحصلة لتعزيز الإيرادات، إلى جانب عرض بعض العقارات الشاغرة والأراضي الفائضة المملوكة للمدينة للبيع، بهدف توليد دخل إضافي وتسريع عجلة التطوير والاستثمار في المدينة.
كما أطلقت إدارة حمود مكتباً خاصاً للتواصل مع الشركات المحلية دون تعقيدات، فضلاً عن تكثيف ملاحقة الأعمال التجارية غير الملتزمة بقواعد البلدية.
كذلك، لفت بيضون إلى حرص البلدية على حماية حقوق المستأجرين والتزام أصحاب الممتلكات بالقواعد التنظيمية.
فواتير المياه والعدادات الذكية
في ملف المياه، أوضح بيضون أن المدينة اتخذت إجراءات حاسمة لإنهاء مشاكل فواتير المياه المرتفعة، حيث باشرت الفرق الفنية بتركيب العدادات الذكية، مع وضع الفواتير المرتفعة تحت المراجعة وتصحيح الأخطاء لضمان حقوق السكان.
وأشار بيضون إلى أن السكان سوف يتمكنون قريباً من مراقبة استهلاكهم للمياه في الوقت الفعلي عبر تطبيق هاتفي أو من خلال الموقع الإلكتروني، مما يضمن دقة الفواتير ويمنح المستخدمين القدرة الكاملة على التحكم في استهلاكهم.
تحديث الخدمات والحوكمة
في ما يتعلق بتحديث الخدمات والأعمال الحكومية، أفاد بيضون بأن مدينة ديربورن هايتس بدأت في تحويل الأنظمة المالية والإدارية في كافة الدوائر إلى نظام BSA السحابي الذي من المقرر إطلاقه في شهر آب (أغسطس) المقبل، موضحاً بأن خدمة العملاء أصبحت أولوية قصوى للمدينة للمرة الأولى، حيث تم تنفيذ تدريبات شاملة للموظفين، وتركيب منصات لاستطلاع آراء السكان، وإصدار دليل جديد للموظفين يجعل من الاحترام والمهنية معياراً ثابتاً للعمل.
وعلى مستوى خدمات الدوائر البلدية، كشف بيضون عن تحوّل دائرة المباني إلى العمل الرقمي، فضلاً عن تطوير مركز موارد الأعمال ليكون مركزاً شاملاً للتراخيص والتصاريح. كما تم دمج لجنة التخطيط ومجلس استئناف التصنيف العقاري تحت دائرة التنمية المجتمعية والاقتصادية، بينما يجري العمل على تطوير تطبيقات إلكترونية جديدة، لتسهيل الإجراءات على المطورين العقاريين ويجعلها أكثر شفافية للسكان.
وفي السياق، قال بيضون إن المدينة ستُجري أول مراجعة لميثاقها منذ أكثر من 60 عاماً، لتحديث نظام البلدية بما يلائم تطوّر المجتمع الحالي.
كذلك، تم إنشاء دائرة جديدة للاتصالات والإعلام، للإشراف على إصدار البيانات العامة وإدارة حسابات المدينة على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون، وهي خطوة نجحت بالفعل في جذب أكثر من مليوني مشاهدة عبر الإنترنت خلال الشهور المنصرمة، بحسب بيضون.
الأزقة والمنتزهات
بدأت ديربورن هايتس بإعداد خطة لتطوير الأزقة يتم عبرها إعادة حقوق المرور غير المستخدمة إلى مالكي العقارات المجاورة، بالتزامن مع إطلاق مبادرة «جداريات الأزقة» التي من شأنها تحويل المساحات المهملة إلى أعمال فنية مجتمعية. كما يجري العمل على «خطة مرونة» Resiliency Plan للاستعداد لتحديات المناخ والبنية التحتية المستقبلية.
كذلك، يجري العمل على توسيع الاستثمارات في المنتزهات العامة بدعم من مؤسسة TIFA ومقاطعة وين، حيث سيتم تصميم جميع الحدائق الجديدة لتكون شمولية بالكامل، بما في ذلك استيعاب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن منطلق الحرص على استقرار الأحياء وجودة الحياة فيها، حظرت المدينة عقود التأجير قصيرة الأجل عبر تطبيقات مثل Airbnb في كافة أنحاء ديربورن هايتس، وقد أشار بيضون إلى فتح 15 تحقيقاً متعلقاً بالحظر موضحاً أنها أسفرت عن تغريم 8 مخالفين بقيمة إجمالية ناهزت 28 ألف دولار.
المكتبات
حققت ديربورن هايتس قفزة في مؤشرات القراءة والخدمات المعرفية، حيث جرى توزيع أكثر من أربعة آلاف كتاب على أكثر من 600 طالب في برنامج GSRP بمدارس ديربورن هايتس، وذلك بتمويل فدرالي.
كما شهدت مكتبات ديربورن هايتس العامة، إقبالاً لافتاً بوصول عدد الزوار إلى 17 ألف شخص شاركوا في 320 برنامجاً، مع تسجيل زيادة في حركة الاستعارة بواقع 1,200 عملية إضافية، و5,000 تسجيل دخول إضافي لأجهزة الكمبيوتر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وختم بيضون إحاطته، بالقول: «هذه مجرد البداية، لقد أحرزنا تقدماً ملموساً، وسوف نواصل البناء عليه لجعل ديربورن هايتس مدينةً أفضل لسكانها».







Leave a Reply