ديربورن
كشفت السلطات الفدرالية عن تفاصيل صادمة في قضية استغلال قاصرين عقب اعتقال شاب عربي أميركي من سكان مدينة ديربورن وُجد بحوزته مخزون هائل من المواد الجنسية المسيئة للأطفال.
وأُلقي القبض على عدي مجلي السعيدي( 26 عاماً( في منزله الكائن على شارع لافام في ديربورن، بتهم تتعلق باستلام وتوزيع وحيازة مواد إباحية للأطفال، وذلك بعد تحقيق بدأ في شباط (فبراير) الماضي.
وقالت السلطات إن عميلاً لدى مكتب التحقيقات الفدرالي )أف بي آي( اكتشف ارتباط جهاز كومبيوتر وعنوان إلكتروني IP address بآلاف الصور ومقاطع الفيديو المشتبه باحتوائها على مواد إباحية للأطفال.
وأضافت بأن العميل قام في 18 شباط)فبراير(الماضي باستخدام برنامج Bit Torrent الذي يتيح لمستخدمي الإنترنت تبادل الصور ومقاطع الفيديو دون الكشف عن هوياتهم.
وتوصل العميل إلى أنه في شهر آب )أغسطس)الماضي تم استخدام جهاز الكمبيوتر المشتبه به لمشاركة حوالي 75 ملفاً يحتوي على مواد إباحية تصور أطفالاً حقيقيين منخرطين في سلوكيات جنسية صريحة، بما فيها «عرض فاضح» للمناطق الحساسة من أجسادهم.
ووجد العميل الفدرالي أن تلك الملفات كانت مخزّنة ضمن مجلدات تحمل عناوين مختلفة، من ضمنها «أطفال دون سن المراهقة» و«سفاح قربى» وتشمل مقاطع فيديو تظهر أطفالاً يتعرضون لاعتداءات جنسية من قبل أشخاص بالغين، بحسب «أف بي آي».
وفي 20 آذار (مارس) الفائت، توصل المحققون إلى أن جهازاً يستخدم نفس عنوان الإنترنت (IP address) قام بتنزيل الملفات، أو إتاحتها للتنزيل، أو رفعها. وكانت عناوين هذه الملفات متوافقة مع مواد تتضمن إساءة جنسية للأطفال، وذلك لنحو 3,500 مرة خلال الفترة ما بين 16 تموز (يوليو) 2025 و11 آذار (مارس) 2026.
وعلمت السلطات الفدرالية أن العنوان الإلكتروني المذكور كان يتلقى خدمة الإنترنت عبر شركة «واو» للاتصالات، فتم استدعاء الشركة لتحديد موقع المشتبه به على شارع لافام في ديربورن.
وبموجب مذكرة قضائية، قام عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي بتفتيش المنزل يوم 2 نيسان (أبريل( الجاري، حيث تم اعتقال السعيدي الذي أقرّ للمحققين بأنه على دراية ببرنامج «بت تورنت» وأنه يستخدمه لتنزيل الأفلام.
وقام المحققون بمصادرة هاتف محمول وجهاز حاسوب من المنزل، فيما زوّد السعيدي المحققين بكلمات المرور الخاصة بكلا الجهازين.
وفي اليوم التالي للمداهمة، وبعد مراجعة جزئية لمحتويات الهاتف والحاسوب، صرح مكتب التحقيقات الفدرالي بأنه عثر على «مئات الصور التي تنطبق عليها التعريفات الفدرالية لمواد إباحية تتعلق بالأطفال»، إضافة إلى مئات الملفات المماثلة التي تم حذفها على جهاز الحاسوب، بما فيها، ملفات تُظهر رضيعات وفتيات في مرحلة الطفولة المبكرة يتعرضن لاعتداءات جنسية على يد ذكور بالغين.
وأُلقي القبض على السعيدي وتم إيداعه في سجن مقاطعة سانيلاك قبل السماح له بالخروج بكفالة بقيمة 10,000 دولار في التاسع من أبريل الجاري، مع إخضاعه للإقامة الجبرية في المنزل وإلزامه بارتداء سوار تتبع إلكتروني لتحديد موقعه عبر نظام «جي بي أس» لحين استكمال المحاكمة.
كذلك تضمن شروط الإفراج المؤقت، تسليم جواز سفره وبطاقة هويته، والامتناع عن استخراج أي جواز سفر جديد أو السفر خارج منطقة جنوب شرقي ميشيغن، وعدم حيازة أي نوع من الأسلحة، كما أُمر بتلقي علاج طبي أو نفسي.
كذلك، منع القضاء الفدرالي، المتهم من استخدام أجهزة الحاسوب أو شبكة الإنترنت، باستثناء ما يتعلق بأغراض العمل، كما أمرته بإزالة كافة الأجهزة القابلة للاتصال بالإنترنت من منزله في غضون 48 ساعة من لحظة إطلاق سراحه.







Leave a Reply