ديربورن
أعلن مجلس ديربورن التربوي في العاشر من نيسان )أبريل( الجاري عن تعيين المفوض في مجلس مقاطعة وين ومدير العمليات في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بولاية ميشيغن، ديفيد كنيزيك، رئيساً لكلية «هنري فورد» المجتمعية خلفاً للرئيسة المؤقتة، الدكتورة لوري غونكو.
وبذلك، سيصبح النائب والسناتور السابق في مجلس ميشيغن التشريعي عن منطقة ديربورن، الرئيس السابع للكلية العامة التي تخدم ما بين 12 إلى 16 ألف طالب سنوياً.
وجاء اختيار كنيزيك بعد عملية تصفية متعددة الجولات شملت أكثر من 120 مرشحاً، وصولاً إلى القائمة النهائية التي ضمت خمسة مرشحين قبل انسحاب غونكو إثر اختيارها لترؤس كلية ماكومب المجتمعية.
وفي جلسة تصويت عامة، حاز كنيزيك في الجولة النهائية على تأييد ستة أعضاء في المجلس التربوي مقابل امتناع العضو عامر زهر عن التصويت.
ويتولى مجلس ديربورن التربوي –بأعضائه السبعة– الإشراف على كلية هنري فورد ومدارس ديربورن العامة.
وعقب اختيار كنيزيك رئيساً للكلية التي تأسست عام 1937، أعرب رئيس مجلس ديربورن التربوي، ورئيس اللجنة الاستشارية المكلفة بالبحث عن الرئيس الجديد، جمال الجمهي، عن تطلعه للعمل مع كنيزيك فور انتهاء مفاوضات العقد، لافتاً إلى أن الأخير «مؤهل بشكل كامل للمنصب الجديد».
وقال الجمهي –في بيان– إن كنيزيك مؤهل تماماً لمنصب رئيس «هنري فورد» ونحن على ثقة بقدرته على قيادة الكلية نحو مزيد من التقدم في السنوات المقبلة، شاكراً أعضاء اللجنة الاستشارية المكونة من 24 شخصاً لتطوعهم «بساعات لا تُحصى على مدار الأشهر الثلاثة الماضية» وعملهم بـ«جدّية ونزاهة» لتصفية أسماء المتقدمين لهذا المنصب الهام.
ولفت البيان إلى أن اختيار كنيزيك سيجلب إلى كلية «هنري فورد» سجلاً استثنائياً من القيادة التنفيذية، والإنجازات السياسية، والاستثمار المجتمعي، مضيفاً: «بصفته رئيس العمليات في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغن، وهي أكبر وزارة في الولاية بنحو 16,000 موظف وميزانية تقدر بحوالي 40 مليار دولار سنوياً، فقد أشرف كنيزيك على تحوّل تشغيلي كبير، بما في ذلك إطلاق أول منصة ذكاء اصطناعي للوزارة، مما أسفر عن زيادة بنسبة 20 بالمئة في سرعة إنجاز الموظفين، وزيادة بنسبة 60 بالمئة في الطلبات المكتملة من المستفيدين من البرامج الصحية.
ونوّه البيان بالمسيرة الحافلة لكنيزيك الذي يشغل منذ عام 2020 عضوية مجلس مفوضي مقاطعة وين، ممثلاً «الدائرة الثامنة» التي تضم أكثر من 115 ألف نسمة في مدن ديربورن هايتس وغاردن سيتي وإنكستر.
وقد سُجل لكنيزك –بحسب البيان– نجاحه في تأمين استثمارات عامة ضخمة لمنطقة غرب مقاطعة وين، شملت تخصيص 10 ملايين دولار لتخفيف آثار الفيضانات على طول نهر إيكورس خلال فترة توليه منصب المفوض، بالإضافة إلى تأمين تمويل بقيمة 30 مليون دولار لكلية الهندسة بـ«جامعة ميشيغن»–فرع ديربورن إبان عضويته في مجلس شيوخ الولاية بين عامي 2015 و2018.
من جانبه، عبر كنيزيك عن تشرفه بالمنصب الجديد، وقال: «لطالما كانت كلية هنري فورد مؤسسة حيوية لأهالي ديربورن والمجتمعات المحيطة بها التي تشرفت بخدمتها»، مضيفاً: «لقد عززت مسيرتي الأكاديمية غير التقليدية إيماني العميق بالقدرة التحويلية للتعليم العالي والدور الذي تلعبه كليات المجتمع كمحركات للفرص الاقتصادية وتنمية القوى العاملة والارتقاء الاجتماعي».
وأردف: «أشعر بفخر كبير بالثقة التي أولاها لي مجلس الأمناء، وأتطلع بشغف للعمل جنباً إلى جنب مع أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب المتميزين في كلية هنري فورد للبناء على إرث الكلية العريق والنهوض برسالتها لسنوات عديدة قادمة».
شبهات قانونية
وكانت شبهات قانونية قد أحاطت بعملية البحث عن رئيس جديد لكلية «هنري فورد»، حيث رفعت دعوى قضائية أمام محكمة مقاطعة وين تتهم مجلس ديربورن التربوي واللجنة الاستشارية الموسعة لتعيين الرئيس الجديد، بإدارة عملية الاختيار في كواليس مغلقة وبعيداً عن الرقابة الشعبية والشفافية المطلوبة.
وطالب صاحب الدعوى، الناشط روبرت دايفس، بوقف العملية برمتها فوراً وإجبار الكلية على إعادة فتح باب الترشح بما ينسجم مع قانون الاجتماعات المفتوحة في ولاية ميشيغن.
وبحسب الوثائق التي حصلت عليها «صدى الوطن»، تضمنت الدعوى مطالبة المحكمة باتخاذ حزمة من الإجراءات القانونية والزجرية ضد المجلس التربوي واللجنة الاستشارية، تتركز حول إصدار حكم تقريري يثبت انتهاك المدعى عليهم لقانون الاجتماعات المفتوحة عبر إجراء مداولات سرية، فضلاً عن إصدار أمر قضائي يمنع المضي قدماً في تعيين الرئيس الجديد حتى تصحيح المسار القانوني. كما شدّدت الدعوى على ضرورة إلزام الكلية بإعادة عملية البحث برمتها من نقطة البداية لضمان الشفافية، مع مطالبة المحكمة بمنح المُدعي تعويضاً مالياً يغطي تكاليف التقاضي وأتعاب المحاماة الفعلية استناداً إلى قوانين الولاية النافذة.
وعقدت المحكمة مؤخراً جلسة استماع مع الأطراف المتقاضين أسفرت عن رفض طلب دايفس الذي ردّ بالطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف بميشيغن.
نبذة عن كنيزيك
شغل كنيزك عضوية مجلس شيوخ ميشيغن بين عامي 2015 و2018 بعد توليه عضوية مجلس نواب الولاية بين عامي 2013 و2014، وساهم خلال خدمته التشريعية في رعاية 139 مشروع قانون تم إقراره.
وشملت إنجازاته التشريعية تدابير مشتركة بين الحزبين بشأن تفضيل توظيف المحاربين القدامى، وحماية حيوانات الخدمة للمحاربين القدامى المصابين باضطراب ما بعد الصدمة وإصابات الدماغ الرضية، وتمديد فترات التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، وتشريعات تتعلق بسلامة المدارس أسفرت عن إنشاء مكتب سلامة المدارس ضمن شرطة ولاية ميشيغن.
كما شغل منصب مدير الشؤون التشريعية في وزارة العدل بولاية ميشيغن. وخدم في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وسُرِّح بشرف عام 2012 بعد حصوله على أكثر من 25 وساماً وجائزة.
يحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من «كلية روس» للأعمال بـ«جامعة ميشيغن-آناربر»، وشهادة البكالوريوس في العلوم السياسية بامتياز من «جامعة ميشيغن»–فرع ديربورن.
وهو عضو في مجلس إدارة الأولمبياد الخاص في ميشيغن، وعضو مدى الحياة في «الجمعية الوطنية لتقدم الملونين–فرع ديترويت». تشمل تكريماته المدنية «جائزة ديفيد كامبل» للقيادة من المؤسسة الوطنية للكلى في ميشيغن، وجائزة خريج العام من جامعة ديربورن.







Leave a Reply